الدليل العلمي (معايير الأداء لجوده الأنشطة في التعليم الجامعي)
تاريخ نشر الموضوع 20/09/2012 حرر بواسطة قسم ضمان الجودة والاداء
2805 زائر شاهد هذا الموضوع على مستودع البيانات
المقدمةشهد التعليم الجامعي اهتماماً كبيراً على مختلف المستويات في دول العالم فضلاً عن كونه يشهد تطوراً مستمراً نحو الأفضل لمواكبة حاجات المجتمع والجهات المستفيدة وفق خصائص العصر الحالي والتقني وعليه فأنه ينظر إلى التعليم الجامعي على أساس الدور المتميز الذي يؤديه في تقدم المجتمعات وتنميتها. وان القرار الجرئ الذي اتخذته جامعة بابل في تأهيل جميع انشطتها وفعالياتها وفق المواصفات الدولية لإدارة الجودة الشاملة وتعهد الإدارة العليا لرئاسة الجامعة وإصرارها في إنجاح التجربة،تعد انجازاً علمياً في مجال التعليم الجامعي للانطلاق بالأداء النوعي وبالطاقات الفنية والعلمية والثقافية والمهنية والتربوية للعاملين في هذا الصرح العلمي الذي تكمن فيه الرغبات الحقيقية والتحدي للارتقاء إلى مستوى الأداء النوعي لجامعات العالم المتميزة.وان اللجنة إعدت المعايير للعمليات والأنشطة الجامعية في إنتاج المنتج التعليمي باعتبار العمليات هي احدى الروافد العلمية وخطوه مهمة من بين الخطوات ضمن البرنامج الزمني الدقيق على مدار سنتين ونصف في تأهيل جامعة بابل بكل أنشطتها بالمواصفة الدولية لنظام إدارة الجودة الشاملة.كما هو معروف لدى المهتمين بهذا النظام وكذلك المختصين في الإدارة في التعليم الجامعي إن عملية وضع معايير تعد الخطوة الأساس لإنجاح التجربة التي ستبنى بكل تفاصيلها وان نجاح التجربة يؤكد نجاح جهود اللجنة في وصف المعايير بكل دقة وبجميع الفعاليات وتلكؤ التجربة يشير لا سامح الله إلى عدم نضج هذه المعايير وكفاءتها. وكذلك فقد أخذت اللجنة على عاتقها القرار والعزم ببذل أعلى مالديها من قدرات علمية وخبرات عملية لتحقيق الاختيار الدقيق من المعايير وكذلك بناء الهيكلية الدقيقة لمعايير العمليات في جامعة بابل كونها الجامعة السباقة التي خطت هذه التجربة بكل ثقة وإرادة وعزيمة مخلصة نابعة من وعي رئيس وأعضاء اللجنة العليا لأدارة الجودة الشاملة بأبعاد التجربة الرائدة في تأهيل جامعة بابل بنظام ادارة الجودة الشاملة ولكل ما تحتويه من إيمان في التجربة وفي إبعادها المستقبلية على مستوى المنطقة والقطر.وكما هو معروف هنالك أربعة أنظمة لوضع معايير الأداء لأنشطة التعليم الجامعي وهي:أولا :- المعيار المثالي :ويمثل مستوى أداء ممكن تحقيقه في ظل أفضل الظروف السوقية والإنتاجيةثانيا :-المعيار الأساس :إن هذا المعيار يظل ثابتاً طالما لم تتغير السلع أو طرائق الإنتاج التعليمي المتبعة في الجامعة ويعد هذا المعيار لسنة واحدة هي سنة الأساس. ثالثاً :-المعيار الممكن التحقيق :وهو المعيار الذي يهدف إلى حالة ممكن التحقيق ضمن بيئة محددة وموصوفة المعالم.رابعاً :- المعيار المتوقع فعلاً :وهو المعيار الذي يمثل ظروف العمل المتوقع للفترة القادمة ولذلك يعبر عن الهدف الذي تسعى الإدارة إلى تحقيقه فعند وقوع أي انحراف غير متوقع في هذا المعيار يعود إلى حالة عدم الكفاءة في العملية التعليمية ما لم يكن سببه عوامل طارئة لا تخضع لعوامل معينة.إن المعيار المتوقع يتميز بالمصداقية والحداثة والاعتمادية والوضوح والواقعية والمرونة وقابلية التطبيق. لقد اطلعت اللجنة على عدد من المعايير لجامعات أوربية وأمريكية وعربية حاصلة على شهادة الجودة الشاملة بغض النظر عن آلية عناصر الجودة الشاملة المعتمدة في عملية التطبيق والتأهيل لديها ومن هذا المنطلق وجدت اللجنة إن كل منظمة ينبغي إن تكون لها بصمتها ومنظومتها الخاصة وفق بيئة خاصة تعليمية ونظام تعليمي خاص بها والتي من خلالها يتم التوافق مع متطلبات المعايير المطلوبة ونسعى أن لايكون تصميم المنظومة محدداً أوجامداً فلا يتفاعل مع متطلبات النظام الأمر الذي يجب إن تكون هذه المنظومة فيه مرنة لدرجة يمكن نقلها من منظمة تعليمية إلى أخرى حيث تصبح حقيقية وذات فائدة وفعالة في التطبيق الأكاديمي التعليمي في الجامعات العراقية بشكل خاص.ومما تقدم وجدت اللجنة إن الاختيار الثالث هو أفضل المعايير ضمن عملية التأهيل الجامعي لنظام الجودة الشاملة وفق المواصفة الدولية بما تتضمنه من دراسة دقيقة للبيئة الجامعية في التطبيق الأكاديمي للمواصفة الدولية.ولذلك وضعت ورسمت اللجنة خطواتها ضمن ثلاثة أبواب لأعطاء القارئ لهذه المعايير الرؤيا الشاملة في فهم الأسس العلمية لدور وأهمية المعايير في تعزيز الأنشطة والفعاليات ذات العلاقة بالتعليم الجامعي.
والله ولي التوفيق
اللجنة
الباب الأولالتعاريف والمصطلحات لأنظمة الجودة في معايير الأداء للتعليم الجامعي 1- التعاريف والمصطلحات :1-1 تمهيد:تشير الجودة الشاملة في المجال التعليمي إلى مجموعة من المعايير والمؤشرات التي تصب في فعاليات الأنشطة والإجراءات التي تهدف إلى التحسين المستمر في المنتج التعليمي والتي تعبر عن المواصفات والخصائص المتوقعة في المنتج التعليمي سواء كان الخريج الجامعي أو البحث والمنشورات العلمية أو الاستشارة الخارجية والداخلية من اجل الوصول إلى المفاهيم والمعارف للبيئة الاجتماعية وذلك وفق العمليات التي من خلالها يتم تحقيق الجودة الشاملة.وان عملية التحسين المستمر تبنى على أساس التقويم والتقييم لأداء فعاليات المؤسسة التعليمية.ومن هذه المنطلق نجد إن حالة الوقوف على دور التعرف على المصطلحات والتعاريف الخاصة بالمعايير والقياس والتقييم امرأ ضرورياً لم يعد خياراً لفهم آليات التأهيل الجامعي وفق المواصفة الدولية لنظام إدارة الجودة الشاملة.1-2 المجال :نسعى من خلال هذا الدليل العلمي لجامعة بابل الى تسهيل عملية تطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة وتقديم الإرشادات والآليات العلمية للمنظمة التعليمية المتمثلة بالجامعة أو الكلية في تطبيق واعتماد المواصفة الدولية الايزو(9001-2000) وفقاً للأهداف المواصفة في توفير الخدمات التعليمية للمجتمع والجهات المستفيدة وان تكون عملية التنفيذ ذات فعالية لإدارة الجودة الشاملة وفق متطلبات المواصفة الايزو (9001-2000) والمواصفة الإرشادية الايزو(9004-2002). حيث تم استيعاب متطلبات المواصفتين السابقتين بكل تفاصيل محاورها وبنودها من اجل الوقوف على آلية دقيقة خلال الإعداد والتنفيذ في عملية التاهيل .
|