انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > ضمان الجودة والاداء الجامعي > المركز الاخباري لقسم ضمان الجودة > هل تم فعلا وضع النقاط على الحروف ام تبعثرت في دهاليز الادارة ؟
تاريخ نشر الموضوع 15/10/2012 حرر بواسطة قسم ضمان الجودة والاداء
1860 زائر شاهد هذا الموضوع على الشبكة
نسخة للطباعة
انا لا اتكلم حتما في رسالتي هذه في النحو اوعن ضياع جودة الصياغة اللغوية في المراسلات بين الدوائر في تحريرها للكتب الرسمية او دقتها في الرفع والنصب والجر , بل ان موضوعي يبحث في نقاط جوهرية بدأنا نفقدها او ربما سنفقدها (لكي لا اكون مبالغا في طرحي ) والتي تتمثل في صحوة الضمير والايمان والصدق والاخلاص والايثار بالنفس والولاء والقناعة والتضحية والتعاون ....الخ من الخصائص المتمثلة بالخصال الحميدة التي امثلها من وجهة نظري النقاط الحقيقية التي يجب تنقيطها في بلدنا العراق وفي كل مرافق الحياة كونها الفعل الحقيقي لقراءة احرف الحياة في مجتمعنا العراقي الذي بدأ يلغي في فعله تدوين الكثير من هذه الخصال متناسيا كونه مجتمع اسلامي اولا وعربي ثانيا وبشكل خاص ما سأتناوله في محور نشاط السلامة المهنية في حقل التعليم دون الانشطة الاخرى . ذهبت في شهر ايلول من هذا العام للمشاركة ببحث ضمن المؤتمر الدولي الرابع للمنظمة العربية لجودة التعليم وبالاشتراك مع اتحاد الجامعات العربية وبمشاركة باحثين من مختلف دول العالم في مكان يسمى بالقرية الذكية Smart Village . وبقدر ما كنت سعيدا واشعر بالفخر والزهو كوني شاركت ببحث تم درجة في الجلسة الافتتاحية بقدر ما كنت حزين واشعر بالالم وربما خيبة امل احيانا ليس لاسباب نفسية وانما لاسباب وطنية وذلك لما شاهده , ولكي ادخل في صلب الموضوع اود اعلامكم باني ما ان دخلت القرية الذكية وحتى انتهاء المؤتمر و خروجي منها كنت مجبر اخاك لا بطلا على تطبيق اجراءات السلامة وبشكل خاص اجراءات النظافة واحترام التعليمات في كل مرفق وبكل دقة حتى شعرت وبشكل غير مباشر وكاني في ورشة عمل للتدريب على تطبيق التعليمات الخاصة بمرافق القرية بل وقادني الفضول الى ان اسأل احد العاملين الذي كان يمتهن عامل خدمة وكان لطيف وجميل الهندام والملبس الخاص بهم والذي منذ ان لاحظني وانا اخرج بقدح الشاي والصحن الذي وضعت فيه بعض قطع الكيك خلال فترة الاستراحة خارج الكافتريا باتجاه الحديقة فقد صاحبني عن بعد امتار دون ان يشعرني بدوره فالفت انتباهي مما اضطررت الى سؤاله هل انت من القاهرة فاجابني كلا انني من مدينة دمنهور , فقلت له وما هو تحصيلك العلمي ومنذ متى تعمل هنا ؟, فاجابني دبلوم سياحة وقبل اربع سنوات, فسألته وربما كان سؤالي سيخدش مشاعره قائلا وكيف ترضى ان تعمل كموظف خدمة , فاجابني انا اخدم مصر لاني ابن مصر العروبة سيدي ..... فتهت باجابته وانا اسأل نفسي كيف تم بناء هكذا انسان وطنيا، ثم حاول ان يلفت انتباهي قائلا انا في خدمتك يااستاذ ان كنت تحتاج الى خدمة؟ فقلت له شكرا فاسرع الى ان يتناول القدح الفارغ والصحن ثم اعطاها لزميله ليضعها في المكان المحدد لها . وما الفت انتباهي طيلة فترة الاستراحة كان في حركة دؤوبة ينظف الطاولات تارة ويرفع الاقداح الفارغة تارة اخرى ويرفع قطع الكلينكس الساقطة على الارض وبكل هدوء لكي يحافظ على نظافة المكان وجماليته وان يحترم الزمن في تأدية واجبه ... اني ذكرت هذا الموضوع لانه ترك الحدث اكثر من رسالة في داخلي وانا اتمنى ونحن بلد الحضارة والعلم ان نجد في عاملينا ما وجدته في ذلك الشخص وبشكل خاص الوطنية والولاء واحترام الزمن وتطبيق اجراءات السلامة بكل مرفق من مرافق العمل ببلدنا العظيم ومنها النظافة في اروقة قاعات التدريس والمؤتمرات والساحات والحدائق في المنظمات التعليمية في التعليم العالي ..... وفق الله الجميع لما هو به خير لهذا البلد. الخبير الاستشاري / عامر احمد غازي منى مدير قسم ضمان الجودة والاداء الجامعي جامعة بابل
|
تاكات مرتبطة بهذا الموضوع
الجودة نظام ادارة الجودة الشاملة مقالة
المواضيع الاكثر مشاهدة
|
|