انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > ضمان الجودة والاداء الجامعي > المركز الاخباري لقسم ضمان الجودة > هل سنجني غدا ثمار نظام ادارة الجودة الشاملة في التعليم العالي؟أم سنجمع عصيرها في برميلٍ مخروم؟

هل سنجني غدا ثمار نظام ادارة الجودة الشاملة في التعليم العالي؟أم سنجمع عصيرها في برميلٍ مخروم؟

quality iso   تاريخ نشر الموضوع 03/09/2012 حرر بواسطة قسم ضمان الجودة والاداء
quality iso   3355 زائر شاهد هذا الموضوع على الشبكة
view in plain mode  نسخة للطباعة



على الرغم من وجود محاولات عديدة لتطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة في البلد ومعرفة أساسياتها ومبادئها في المؤسسات التعليمية الا انه ومع ذلك لم نجد هناك الية او خارطة طريق شفافة وعملية  في التطبيق وبشكل خاص في برامج الاعتماد الاكاديمي بين المؤسسات التعليمية والتي من المفروض ان تبنى وفق الاسس العلمية الدقيقة وخطة عمل رصينة بمدخلاتها او ما تسمى بالمصفوفة لمواكبة التطور الذي تشهده العملية التعليمية في كثير من بلدان العالم وذلك  لوجود قصر في النظر بالية تصميم البرامج وفق المصفوفات الادارية والعلمية التي تحقق الاتصالات بين الانشطة المختلفة داخل المنظمة التعليمية وخارجها وبشكل عملي وعلمي، لذلك تعددت الاجتهادات نتيجة ضعف دور القيادات الادارية و الخبرة والاداء المطلوب فعلا في تطبيق ادارة الجودة الشاملة . لذلك فهنالك من لا ينظر الى مفهوم نظام إدارة الجودة كونها  "فلسفة إدارية حديثة تأخذ شكل المنهج أو النظام الإداري الشامل  والقائم على إحداث تغيرات إيجابية جذرية لكل شئ داخل المنظمة التعليمية بحيث تشتمل هذه التغيرات في الجانب الفكري ، السلوك ، القيم ،المعتقدات التنظيمية ,العلاقات المجتمعية ,المهارات المعرفية ، المفاهيم الإدارية ، نمط القيادة الإدارية ، نظم وإجراءات العمل والأداء وغيرها من المتطلبات وذلك من أجل تحسين وتطوير مكونات المنظمة التعليمية للوصول الى أعلى جودة في مخرجاتها وبأقل تكلفة بهدف تحقيق اعلى درجة من الرضا بالمنتج التعليمي بما يحمله الطالب من خزين علمي او المنتج التعليمي المتمثل بالبحث العلمي .لان الجودة تعني  ايضاً  القيام بالعمل الصحيح بشكل جيد ومن أول مرة مع الاعتماد على تقييم الجهات المستفيدة وسوق العمل  في معرفة تحسين الأداء للعملية التعليمية. وبين هذا التعريف وذاك كان لنا هذا اللقاء مع الخبير الاستشاري في جامعة بابل السيدعامر احمد غازي مدير قسم ضمان الجودة والاداء الجامعي فيها للوقوف على خارطة الطريق في برامج وزارة التعليم العالي في تحقيق ادارة الجودة الشاملة اخذين بنظر الاعتبار خبرته الكبيرة بهذا المضمار وما يمتلكه من شهادات دولية ومحلية تؤهله وتساعدنا في الوصول الى الحقائق بحلوها ومرها , فتمثل هذا اللقاء باجاباته الصريحة التي تشتت القلق والخوف من النتائج في داخلنا تارة  وابعاث الامل في نفوسنا تارة اخرى .فكان سؤالنا الاول :

- هل تعتقد ان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تسير بالاتجاه الصحيح في برامجها في ضمان الجودة والاعتماد الاكاديمي وبخطى شفافة ورصينة؟   
علينا اولا ان نؤمن بان جودة العملية  التعليمية تتوقف على القيادات الادارية و جودة التشريعات واللوائح في الوزارة ونظامها الذي من المفروض ان يكون لامركزيا  وعليه فلابد منه أن تكون البرامج مرنة وواضحة حتى تكون عامل مساعد وعوناً لادارات الانشطة العلمية المختلفة في المؤسسات التعليمية من اجل مواكبة التغيرات والتحولات السريعة في البيئة التعليمية فلا قيمة للنجاح  الذي ينتج او يتحقق  بفعل  تعجيل وزخم الاخرين اي خارجي ومن مؤسسات اجنبية دون الاخذ بالاعتبار كفاءة مواردنا البشرية واعني خبراء البلد في العملية التعليمية وبيئتنا التعليمية وقدرات ومهارات علماءنا لانه سيكون  نجاح وقتي وضبابي الاهداف ويتراجع مع الزمن وعليه علينا ان نبدأ في اعادة تصميم و بناء خطة جودة التعليم في الوزارة اولا  وتصميم برامجها ثانيا  مع تحديد الخصائص التعليمية لعضو الهيئة التدريسية بضمنها ولاءه لمنظمته ورسالته التربوية والعلمية وهذا ما اناشد به كثيرا في اكثر من لقاء, بل علينا اعادة النظر  بدءا من التشريعات والقوانين والتعليمات ونزولا الى تصميم المناهج وبرامج المقررات وتصميم المقرر الدراسي وطرائق التدريس , بل علينا ايضا ان نبحث عن القيمة المضافة في كل جهد علمي وتربوي وبحث علمي نابع من الايمان بتذليل الصعوبات والتحديات الحقيقية التي تواجهنا , لذلك كثيرا ما اسأل نفسي ايضا هل سنجني غدا ثمار ادارة الجودة الشاملة في التعليم العالي ؟ ام سنجمع عصيرها  في برميل مخروم ؟ فالتحديات كبيرة وربما تحتاج الى وقت لا كما يتصورها البعض لانها فعلا مرتبطة بثقافة وايمان الانسان مهما كانت هويته في العملية التربوية والتعليمية .  
                                                   
- هل المس من اجابتك حالة من التشاؤم ام هو جرس انذار ينذر بضعف جودة  العملية التعليمية ولمن يهمه الامر من القيادات الادارية في المنظمة التعليمية ؟
لا ياخي لاحظ ان كلامي ليس به اي تفسير يوحي للخطأ بالفهم او للتشاؤم لاننا شعب ولد وخلق ضمن بيئة اجتماعية صبورا وطموحا ومتفائلا ينظر الى الامل في كل خطواته و لانه شعب خلاق علم البشرية القراءة والكتابة لذا ما اود الاشارة اليه في كلامي هو علينا ان نبدا بالاتجاه الصحيح وتوجيه القدرات والادوات لذلك , لان اول عنصر من عناصر نظام ادارة الجودة الشاملة في التعليم هو ان نهتم ببرامج  التخطيط  فالامم لاتبنى ولا تتقدم بدون تخطيط سليم  واننا نفتقر بجدية الى هذا العنصر اي التخطيط السليم في مسار العملية التعليمية لذلك من هنا يبدأ الخطأ والمعاناة في جودة تحقيق الاهداف  فحينما تجد مثلا الكثير والكثير من القيادات في المنظمات التعليمية غير مؤهلة وغير قادرة في بناء الرؤية والرسالة والاهداف لانشطتها التعليمية وضمن برامجها التخطيطية سواء على مستوى عميد او رئيس قسم علمي وافتقارهم لمفاهيم الاسس العلمية في تنفيذ برامج التخطيط الصحيح للعملية التعليمية  في مجال عملهم لذلك فانك تجد اننا وقعنا في الشرك  دون ان نعي الى النتائج ووضعنا الشخص غير المناسب في المكان المناسب الذي يتبوءه لاعتبارات مختلفة معروفه لنا جميعا ولا داعي للتعريج عليها . واليك مثال اخر تجد فيه عدم قدرة وادراك مؤسساتنا التعليمية في تحديد متطلبات سوق العمل من الخرجين وبالاختصاصات المختلفة وبشكل خاص في حدود الاختصاصات الانسانية التي اصبح لامبرر للتوسع بها تماما وفتح اقسام مناظر لها في المنظمة التعليمية الواحدة او المنظمات الاخرى ضمن رقعة جغرافية محدوده , حتى بلغت  حد التخمة من الخرجين , بل ان لم اكن مخطأ اصبحت حالة فوق الاشباع وبالتالي زادت من حجم البطالة بالبلد  ناهيك عن المستوى العلمي الضعيف الذي يتمتع به الطالب عند تخرجه في جانب الاداء و خزينه العلمي الذي يؤهله لشق طريقه في الحياة باداء عالي نتيجة السياسة التعليمية بدءا من منح الكيرفات من قبل عمادات الكليات بشكل غير منطقي او مبرر علمي دون البحث بالاسباب رغم ان جامعة بابل اتخذت قرارا جريئا وصائبا وموفقا بدءا من العام الدراسي الحالي 2011-2012 فصعودا وذلك بعدم منح اي كيرف لاي سبب كان وبشكل مطلق . بينما  تجد ايضا القرارات التي صدرت في امتحانات الدور الثالث تتقاطع مع برامج جودة العملية التعليمية , لذلك ربما وكما تسميه انه جرس ينذر فعلا في ضعف جودة المنتج التعليمي والعملية التعليمية .

- اذن من اين نبدأ في تصحيح المسار بالعملية التربوية والتعليمية من وجهة نظركم ؟  
ان عملية تصحيح المسار ليس كما يعتقد البعض انها تحتاج الى معجزة او الى خبرات اجنبية لان تصحيح المسار يبدأ فعلا وانا دقيق جدا  في كلامي يبدأ من  مفهوم التقييم الذاتي الشامل في مؤسساتنا التعليمية والذي يجب ان ينفذ سنويا من الادارات العليا لانه بالنتيجة سوف يؤدي الى توسيع نطاق الدراسات وتعميقها وإلى تزايد الحاجة الى دراسات ذاتية شاملة اخرى وإدراك النقص الحاد في البيانات التي تتطلبها عملية اتخاذ القرارات الرشيدة وبالتالي التخطيط السليم وعليه لابد منه على مؤسساتنا التعليمية ان تقوم من الان  باستحداث نظام متكامل  يقوم بالجمع المستمر للبيانات وإنشاء مراكز للبحوث  المؤسسية من خلال سلسلة من الدراسات والبحوث المستمرة او الدورية التي تعنى بجمع وتحليل البيانات المتعلقة بكفاءة المشكلات وحجم التحديات والعقبات الكبيرة التي تواجه العملية التعليمية برمتها الادارية والتربوية والتعليمية للوقوف على المتطلبات الحقيقية لبناء خطة رصينة وعملية في جودة العملية التعليمية وبالتالي جودة المنتج التعليمي على ان لا ننسى اهمية عنصر الزمن من خلال اتخاذ القرارات السليمة التي تنسجم وبيئتنا التعليمية  وهذا جزء من متطلبات مبادىء نظام ادارة الجودة الشاملة التي يجب ان تسعى اليه المؤسسات التعليمية لبناء دراسات علمية وذاتية نابعة فعلا من واقع البيئة التعليمية في البلد ووضع معايير محلية لها وذلك للتأكد من تحقيق الأهداف الخاصة بها والتي ستزيد من فعاليتها وكفاءتها وحيويتها في تحسين برامجها وزيادة فاعليتها التربوية والتعليمية ورفع درجة مساهمة الهيئة التعليمية والإدارية في تحديد المشكلات ووضع حلولها وتطبيقها والقضاء على الفجوة الحاصلة بين الأهداف الشخصية والمؤسسية .

- وماهو رأيك بمشروع ترابط الجديد الذي بوشر العمل به داخل المؤسسات التعليمية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي في البلد  ؟
مما لاشك فيه هو مشروع كبير في نطاق اهدافه بل ومن وجهة نظري  سيكون قيمة مضافة لمسار تحقيق جودة العملية التعليمية والمنتج التعليمي على الاقل وحسب فهمي له هو مشروع ارشادي وتوجيهي وتثقيفي ينظر الى اهمية نشر ثقافة الجودة واسس التطبيق و محددا بخارطة طريق للمؤسسات التعليمية التي هي من ستعمل بامكانياتها المتاحة بالعملية التنفيذية وتحديد السقف الزمني المتاح لها وفق امكانياتها ولكل مرحلة من مراحل البرنامج او المشروع  في تنفيذه فهو مشروع معد وفق الانظمة العالمية ولاتستغرب فيما اذا لو قلت لك اننا لدينا من الخبراء والخبرات في هذا المجال للتطوير المؤسسي بما يوازي المشروع ان لم يكن اوسع عمليا ولكن يبدو حقا ان مطربة الحي لاتطرب كما يقول المثل , فلو اتيحت الفرصة لخبرائنا بالعمل مع توفير الادوات لهم والسلطة لامكن تحقيق ماهو مطلوب فعلا الا انه لو وجد في مقر الوزارة فريق عمل من الخبراء ذات العلاقة بالنشاط على  لامكننا ان نضع قدمنا على الخطوة الاولى وبالاتجاه الحقيقي والصحيح لرحلة الالف ميل ولكن من الجدير بالذكر ان دائرة المفتش العام في الوزارة قد تبنت خطوات واجراءات عمل من خلال نشاط الجودة لديها ومشروع ترابط ولعموم المؤسسات التعليمية ومقر الوزارة حيث اجد فيها شعاع  من النور نحو مسيرة جادة وسليمة وفي الاتجاه الصحيح الا انه سيكون ضمن برنامج زمني ليس بالقصير .

- علمنا بتكريمكم من قبل مجلس المحافظة هذا العام فماهو شعورك وقد تم تكريمك كأحد المبدعين والخبراء بنظام ادارة الجودة وممن نشروا وشاركوا ببحوث تطبيقية عديدة خارج القطر ومن واقع تجربيتكم في جامعة بابل ؟
من المؤكد انه شعور واحساس رائع وعظيم يعبر عن ارادة الانسان الواعي بان لايقف منحنيا او راكعا امام التحديات الكبيرة والصعبة احيانا ومهما بلغت صعوباتها لان البلد اليوم بحاجة الى تلك الطاقات المبدعه من ابنائه كما انه ليس التكريم الاول لي فهنالك تكريمات اخرى , وكما اود الاشارة الى ان هذا التكريم شمل زملاء لي شاركوا معي بتلك البحوث التطبيقية النابعة من تجربة جامعة بابل بتطبيق نظام ادارة الجودة الشاملة والفهم الشامل لاهمية العمل الجماعي والفريق الواحد رغم ان بعض البحوث كانت فردية الاانه ماود الاشارة اليه ايضا انهم حقا ان لديهم من الخبرة والمقدرة العلمية العالية في هذا المضمار جعلتهم ان ينالوا التكريم ايضا ومن نفس الجهة واني اجد في ذلك هو توفيق من رب العالمين لهم وللادارة العليا في جامعة بابل.

- هل من كلمة تحب ان توجهها الى من يهمه الامر ؟
الطموح مطلوب والشعور بالأمل حق مشروع والامنية هدف اتمنى ان ارى جامعتي قريبا ومن خلالها لانها  بيتي الثاني حقا ان تنال الاعتماد الاكاديمي خلال السنتيين القادمتين والله المستعان .واختتم اللقاء مع الخبير الاستشاري عامراحمد غازي مدير قسم ضمان الجودة والاداء الجامعي في جامعة بابل ورئيس مدققين دولي ومحاضر معتمد دوليا في انظمة وبرامج الجودة معبرين له عن شكرنا وتقديرنا له في رفد مسيرتنا الاعلامية بكثير من الملاحظات والمقترحات القيمة .





تاكات مرتبطة بهذا الموضوع

مقابلة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقي مع السيد عامر احمد غازي مدير الجودة جامعة بابل

المواضيع الاكثر مشاهدة



Share |