مقدمة
الجودة، مبدأ قد يظنه البعض جديد ولكنه قديم قدم الإنسان، وذلك لأن الإنسان كان و مازال دائم البحث عن الشيء الجيد منذ قديم الأزل. ففي البداية كان يسكن الغابات فيكون عرضة للموت إما من الحيوانات المفترسة أو نتيجة برد الشتاء القارص أو شمس الصيف الحارقة. ثم سكن الإنسان بعد ذلك الكهوف ليحتمي من الشمس و توصل إلى إشعال النار ليحتمي منبرد الشتاء، كما صنع أدوات حادة من جذوع الأشجار لقتل الحيوانات المفترسة وتعلم كيفية صنع الملابس من جلود الحيوانات التي يقتلها. وهكذا فإن الجودة والتطوير شيئان ليساحديثان العهد أبدا بالإنسان....وإيمانا بأهمية الجودة في رقي الأمم ليس في التعليم فحسب بل كأساس للحياة و العمل على إعمار الأرض و قد حثت جميع الكتب السماوية على مختلف أسس الجودة و منها إحسان العمل و إجادته و الأمانة في تنفيذه، كما جاء في كتاب الله "قالت يا أبي استأجره فان خيرمن استأجرت القوي الأمين" (سورة القصص 26 ) "الذي خلق الموت و الحياة ليبلوكم أيكم.( أحسن عملا و هو العزيز الغفور" (سورة الملك 2و كما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم "رحم الله عبدا عمل عملا فأتقنه"، و أيضاقال عليه الصلاة و السلام "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه".و بالتالي فان ثقافة الجودة هي المدخل الطبيعي لتطوير و تحسين مستوى أداء الأعمال و تعتبر الطريق الأوحد لإجادة العمل و الإبداع فيه. لذا فقد ظهر مؤخرا اهتمام الدولة بتطبيق الجودة في التعليم، و انطلاقا من ذلك فقد شاعت الكلمات و المصطلحات المتعلقة بالجودة و الاعتماد. فكان من الضروري التفكير في إعداد قاموس خاص بمصطلحات الجودة و الاعتماد ليكون مرجعا لمستخدمي هذه المصطلحات من ناحية و كدليل للذين يسعون لثقافةالجودة لمتطلبات الحياة ليكون لهم مرشدا في أولى خطواتهم للتعرف على مفهوم الجودة والاعتماد.